الشيخ الصدوق
497
من لا يحضره الفقيه
قال : وسئل عن رجل قال : كل امرأة أتزوجها ما عاشت أمي فهي طالق ، فقال : لا طلاق إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد ملك " . 4753 - وفي رواية النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في رجل قال : امرأته طالق ومماليكه أحرار إن شربت حراما أو حلالا من الطلا ( 1 ) أبدا ، فقال : أما الحرام فلا يقربه أبدا إن حلف وإن لم يحلف ، وأما الطلا فليس له أن يحرم ما أحل الله ( 2 ) قال الله عز وجل : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " فلا يجوز يمين في تحريم حلال ، ولا في تحليل حرام ، ولا في قطيعة رحم " . 4 475 وروى [ عن ] محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : " إني طلقت امرأتي للعدة بغير شهود ، فقال : ليس طلاقك بطلاق ، فارجع إلى أهلك " ( 3 ) . ولا يقع الطلاق بإكراه ولا إجبار ( 4 ) ولا على سكر ، ولا على غضب ، ولا يمين . ( 5 )
--> ( 1 ) الطلا : المطبوخ من عصير العنب ، وحرامه ما لم يذهب ثلثاه ، وحلالا ما ذهب ثلثاه ويصير دبسا ، والحرام حرام أبدا ولا يحتاج إلى التحريم باليمين الباطلة . ( م ت ) ( 2 ) أي ليس له أن يحرم ما كان منه حلالا . ( 3 ) يدل على أنه يشترط في الطلاق أن يكون بمحضر عدلين يسمعانه ، والخبر في الكافي هكذا عن محمد بن مسلم " قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة فقال : انى طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمر الله عز وجل ، فقال : لا ، فقال : اذهب فان طلاقك ليس بشئ " . ( 4 ) روى الكليني ج 6 ص 127 في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق - الحديث " . ( 5 ) روى الكليني في الحسن كالصحيح على الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن طلاق السكران ، فقال : لا يجوز ولا كرامة " وفى القوى عن أبي الصباح الكتاني عنه عليه السلام " قال : ليس طلاق السكران بشئ " . وعن يحيى بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سمعته يقول : لا يجوز الطلاق في استكراه ، ولا يجوز عتق في استكراه ، ولا يجوز يمين في قطيعة رحم ولا في شئ من معصية الله ، فمن حلف أو حلف في شئ من هذا وفعله فلا شئ عليه قال : وإنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراء ولا اضرار على العدة والسنة على طهر بغير جماع وشاهدين فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشئ يرد إلى كتاب الله عز وجل " ج 6 ص 127 .